ثم نعود إلى مكاسب الإنفاق، الإنفاق كعبادة من أهم العبادات أجره عظيم وفضله عند الله عظيم ونتائجه عظيمة، في مقدمتها البركة من الله، وأن يخلف الله عليك ويبدل لك ما أنفقت ويمن عليك في البركة في رزقك، هذا في الدنيا نفسها، ولهذا يقول سبحانه وتعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}(سبأ: 39) ما قدمته، ما أنفقته يخلفه الله، ويرزقك بديلاً عنه، يرزقك بديلاً عنه، وتعزيز هذا في النفس شيء مهم؛ لأن الكثير من الناس يخاف من الإنفاق الفقر على نفسه، والشيطان يسعى لتخويف الإنسان بذلك، {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء}(البقرة: 268) لكن عندما توقن بهذا الوعد الإلهي المؤكد {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} سيبدله الله لك ومباركاً وأكثر مما قدمت وبذلت، فالإنفاق نفسه سبب لزيادة الرزق، لزيادة الخير، لزيادة البركة، وهذا وعد من الله {فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} وما أهم ما قاله الإمام علي عليه السلام: ((من أيقن بالخلف جاد بالعطية)).
اقراء المزيد